ابن قيم الجوزية

236

الطب النبوي

ويلطف الأغذية الغليظة ، ويرق الدم . وإذا شرب بالملح : نفع من أكل الفطر ( 1 ) القتال . وإذا احتسى : قطع العلق المتعلق بأصل الحنك . وإذا تمضمض به مسخنا : نفع من وجع الأسنان ، وقوى اللثة . وهو نافع للداحس : إذا طلى به ، والنملة ، والأورام الحارة ، وحرق النار . وهو مشه للاكل ، مطيب للمعدة ، صالح للشباب ، وفى الصيف لسكان البلاد الحارة . 3 - ( خلال ) . فيه حديثان لا يثبتان : ( أحدهما ) يروى من حديث أبي أيوب الأنصاري - يرفعه - : " يا حبذا المتخللون من الطعام ! إنه ليس شئ أشد على الملك من بقية تبقى في الفم ، من الطعام " . وفيه واصل بن السائب ، قال البخاري والرازي : منكر الحديث . وقال النسائي والأزدي : متروك الحديث . ( الثاني ) يروى من حديث ابن عباس ، قال عبد الله بن أحمد : " سألت أبى عن شيخ روى عنه صالح الوحاظي - يقال له : محمد بن عبد الملك الأنصاري - : حدثنا عطاء عن ابن عباس ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلل بالليط والآس ( ؟ ) ، وقال : إنهما يسقيان عروق الجذام . فقال : إني ( 2 ) رأيت محمد بن عبد الملك ، وكان أعمى ، يضع الحديث ويكذب " . وبعد : فالخلال نافع اللثة والأسنان ، حافظ لصحتها ، نافع من تغير النكهة . وأجوده : ما اتخذ من عيدان الأخلة ، وخشب الزيتون ، والخلاف . والتخلل بالقصب والآس ( ؟ ) والريحان والبادروج ( 3 ) مضر . حرف الدال 1 - ( دهن ) . روى الترمذي في كتاب الشمائل - من حديث أنس بن مالك

--> ( 1 ) بالزاد : القطر . وهو تصحيف . ( 2 ) بالزاد 164 : أبى . وكل صحيح كما لا يخفى . ( 3 ) كذا بالأصل والزاد . والذي في تذكرة داود - على ما قال ق - : بالحاء .