ابن قيم الجوزية
221
الطب النبوي
5 - ( إذخر ) ( 1 ) ثبت في الصحيح ، عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال في مكة : " لا يختلى خلاها " . قال له العباس رضي الله عنه : " إلا الإذخر يا رسول الله ، فإنه لقينهم ولبيوتهم . فقال : " إلا الإذخر " . والإذخر حار في الثانية ، يابس في الأولى . لطيف مفتح للسدد وأفواه العروق ، يدر البول والطمث ، ويفتت الحصا ، ويحلل الأورام الصلبة في المعدة والكبد والكليتين : شربا وضمادا . وأصله : يقوى عمود الأسنان والمعدة ، ويسكن الغثيان ويعقل البطن . حرف الباء 1 - ( بطيخ ) . روى أبو داود والترمذي - عن النبي صلى الله عليه وسلم - : أنه كان يأكل البطيخ بالرطب ، يقول : " يدفع حر هذا برد هذا " . وفى البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شئ غير هذا الحديث الواحد . والمراد به : الأخضر . وهو بارد رطب ، وفيه جلاء . وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء والخيار . وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة . وإذا كان آكله محرورا : انتفع به جدا ، وإن كان مبرودا : دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه . وينبغي أكله قبل الطعام ، ويتبع به . وإلا غثى وقيأ ( 2 ) . وقال بعض الأطباء : " إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ، ويذهب بالداء أصلا " . 2 - ( بلح ) . روى النسائي وابن ماجة في سننهما - من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلو البلح بالتمر . فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر ، يقول . بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق " . وفى رواية : " كلو البلح بالتمر ، فإن الشيطان
--> ( 1 ) ويسمى أيضا : طيب العرب . يمضغه الهنود فيحدث تنبها في الجهاز العصبي . ويستخرج منه زيت طيار يفيد خارجيا لعلاج الروماتزم اه د . ( 2 ) كذا بالزاد 157 . وفى الأصل : وقيى ، ولعله من باب تسهيل الهمزة .