ابن قيم الجوزية
143
الطب النبوي
تأثيرها ، بحسب كمال المتعوذ ( 1 ) وقوته وضعفه . فالرقى والعوذ تستعمل : لحفظ الصحة ، ولإزالة المرض . أما الأول ، فكما في الصحيحين ، من حديث عائشة ، قالت ( 2 ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أوى إلى فراشه : نفث في كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين ، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده " . وكما في حديث عوذة أبى الدرداء المرفوع : " اللهم أنت ربى ، لا إله إلا أنت ، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم " ، وقد تقدم . وفيه : " من قالها أول نهاره : لم تصبه مصيبة حتى يمسى ، ومن قالها آخر نهاره : لم تصبه مصيبة حتى يصبح " . وكما في الصحيحين : " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ، في ليلة ، كفتاه " . وكما في صحيح مسلم - عن النبي صلى الله عليه وسلم - : " من نزل منزلا ، فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك " . وكما في سنن أبي داود : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في السفر ، يقول بالليل : يا أرض ، ربى وربك الله ، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ، وشر ما يدب عليك ، أعوذ بالله من أسد وأسود ، ومن الحية والعقرب ، ومن ساكن البلد ، ومن والد وما ولد " . وأما ( 3 ) الثاني ، فكما تقدم : من الرقية بالفاتحة ، والرقية للعقرب وغيرها مما يأتي . فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في رقية النملة قد تقدم من حديث أنس - الذي في صحيح مسلم - : " أنه صلى الله عليه وسلم ، رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة " . وفى سنن أبي داود ، عن الشفاء بنت عبد الله ، قالت : " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) بالزاد 123 : التعوذ ولعله تحريف ( 2 ) هذا لم يرد في الزاد . ( 3 ) بالزاد 124 : فصل وأما . ولعله تحريف .