ابن قيم الجوزية
128
الطب النبوي
وذكر الترمذي - من حديث سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عروة بن عامر ، عن عبيد بن رفاعة الزرقي - : " أن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول الله ، إن بنى جعفر تصيبهم العين ، أفأسترقي لهم ؟ فقال : نعم ، فلو كان شئ يسبق القضاء ، لسبقته العين " ( 1 ) . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وروى مالك رحمه الله ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة ( 2 ) بن سهل بن حنيف ، قال : " رأى عامر بن ربيعة ، سهل بن حنيف يغتسل ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة عذراء . قال : فلبط سهل ، فأتى ؟ ؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا ، فتغيظ عليه ، وقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ، اغتسل له . فغسل له عامر وجهه ويديه ، ومرفقيه وركبتيه ، وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره في قدح ، ثم صب عليه . فراح مع الناس " ( 3 ) . وروى مالك رحمه الله أيضا - عن محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه - ( هذا الحديث ، وقال فيه : " إن العين حق ، توضأ له . فتوضأ له " وذكر عبد الرزاق - عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه - ) ( 4 ) مرفوعا : " العين حق ، ولو كان شئ سابق القدر : لسبقته العين ، فإذا ( 5 ) استغسل أحدكم فليغتسل " . ووصله صحيح . قال الترمذي : يؤمر الرجل العائن بقدح ، فيدخل كفه في فيه فيتمضمض ، ثم يمجه ( 6 ) في القدح ، ويغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على ركبته اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخله إزاره ، ولا يوضع
--> ( 1 ) وأخرجه أيضا النسائي وأحمد اه ق . ( 2 ) كذا بالأصل والزاد . وفى الموطأ بهامش شرح الزرقاني 4 / 319 و 321 ، والسيوطي 3 / 118 - 119 : أسامة . وهو تصحيف . انظر : شرح الزرقاني ، والتهذيب 1 / 263 - 264 و 12 / 13 ، والخلاصة 38 و 399 . ( 3 ) وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجة وأحمد ، وابن حبان والحاكم في صحيحيهما اه ق . ( 4 ) زيادة متعينة عن الزاد 117 . وراجع الموطأ . ( 5 ) بالزاد : وإذا . ( 6 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : يمحيه . وهو تصحيف .