ابن قيم الجوزية

108

الطب النبوي

وإن كان في غير علاج المريض . وقال غيره : رجل طبيب ، أي : حاذق . سمى طبيبا : لحذقه وفطنته . قال علقمة : فإن تسألوني بالنساء : فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرء ، أو قل ماله : * فليس له في ودهن نصيب وقال عنترة : إن تغد في دوني ( 1 ) القناع : فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم أي : إن ترخى عنى قناعك ، وتستري وجهك رغبة عنى - : فإني خبير حاذق بأخذ الفارس الذي قد لبس لامة حربه . ( ومنها ) : العادة . يقال : ليس ذلك بطبي ، أي : عادتي . قال فروة بن مسيك : فما إن طبنا جبن ، ولكن * منايانا ودولة آخرينا وقال أحمد بن الحسين : وما التيه ( 2 ) طبي فيهم ، غير أنني * بغيض إلى الجاهل المتغافل ( ومنها ) : السحر . يقال : رجل مطبوب ، أي : مسحور . وفى ( 3 ) الصحيح - من حديث عائشة - : " لما سحرت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه ، فقال أحدهما : ما بال الرجل ؟ قال الآخر : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال : فلان اليهودي " . قال أبو عبيد : إنما قالوا للمسحور : مطبوب ، لأنهم كنوا بالطب عن السحر ، كما كنوا عند اللديغ ( 4 ) فقالوا : سليم ، تفاؤلا بالسلامة . وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها ، فقالوا : مفازة ، تفاؤلا بالفوز من الهلاك . ويقال الطب ، لنفس الدواء . قال ابن أبي الأسلت ( 5 ) : ألا من مبلغ حسان عنى : * أسحر كان طبك ؟ أم جنون ؟

--> ( 1 ) بالزاد 108 : " تعد في ذوي " . وهو تصحيف ( 2 ) بالزاد : " ألقيه " وهو تصحيف . ( 3 ) بالزاد : " في " . ولعله تحريف . ( 4 ) كذا بالزاد . وهو المراد . وفى الأصل : " اللذيع " وهو تصحيف . ( 5 ) بالأصل والزاد : " الاسلب " وهو تصحيف .