الشيخ الطوسي

92

التبيان في تفسير القرآن

الدائم الذي لم يزل ولا يزال . ثم قال ( هو الحي ) ومعناه الحي على الاطلاق هو الذي يستحق الوصف بأنه حي لا إلى اجل ( لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين ) قال ابن عباس وسعيد بن جبير : إذا قال أحدكم ( لا إله إلا الله وحده ) فليقل في آخرها ( الحمد لله رب العالمين ) . قوله تعالى : ( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين ( 66 ) هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون ( 67 ) هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 68 ) ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ( 69 ) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ) ( 70 ) خمس آيات بلا خلاف . هذا امر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله ان يقول الكفار قومه ( إني نهيت ) أي نهاني الله ( ان اعبد ) أي أوجه العبادة إلى ( الذين تدعون من دون الله ) التي تجعلونها آلهة ( لما جاءني البينات من ربي ) أي حين أتاني الحجج والبراهين