الشيخ الطوسي
593
التبيان في تفسير القرآن
ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ( 7 ) يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ( 8 ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( 9 ) أربع آيات . قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف " متم نوره " مضافا . وقرأ الباقون " متم نوره " منصوبا . والقراءتان متقاربتان إلا أن اسم الفاعل إذا كان لما مضى لا يعمل ولا يجوز إلا الإضافة ، وإذا كان للحال والاستقبال جاز فيه التنوين والإضافة . يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله اذكر يا محمد " إذ قال عيسى بن مريم " لقومه الذين بعث إليهم " يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا " نصب على الحال ( لما بين يدي من التوراة ) إنما سماه لما بين يديه وهو قد تقدمه وهو خلفه بمضيها لأنها متقدمة . وهو متوجه إليها بالاخذ بها ، فلها جهتان : جهة المضي جهة التقدم ( ومبشرا برسول ) عطف على قوله ( مصدقا ) وهو أيضا نصب على الحال ( يأتي من بعدي اسمه أحمد ) يعنى نبينا محمد صلى الله عليه وآله . وقوله ( اسمه أحمد ) فأحمد عبارة عن الشخص . والاسم قول ، والقول لا يكون الشخص . وخبر المبتدأ ينبغي أن يكون هو المبتدأ إذا كان مفردا . والوجه فيه ان يقدر فيه ( قول ) فكأنه قال اسمه قول أحمد ، كما تقول : الليلة الهلال ، وأنت