الشيخ الطوسي
59
التبيان في تفسير القرآن
ثم بين أن مقت الله إياهم حين دعاهم إلى الايمان على لسان رسله فكفروا به وبرسلهم فمقتهم الله عند ذلك ، وتقدير ( ينادون لمقت الله ) ينادون إن مقت الله إياكم ، ونابت اللام مناب ( إن ) كما تقولون ناديت إن زيدا لقائم وناديت لزيد قائم . وقال البصريون هذه لام الابتداء ، كما يقول القائل : لزيد أفضل من عمرو أي يقال لهم والنداء قول . قوله تعالى : ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ( 11 ) ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ( 12 ) هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب ( 13 ) فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ( 14 ) رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ( 15 ) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شئ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ( 16 ) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) ( 17 ) . سبع آيات عند الكل إلا أن الشامي قد خالفهم في التفصيل ، وهي عندهم سبع عدوا ( يوم التلاق ) ولم يعده الشامي ، وعد الشامي ( يومهم بارزون ) ولم