الشيخ الطوسي

589

التبيان في تفسير القرآن

" قد يئسوا من الآخرة " جملة في موضع الحال أي باياسهم من الآخرة ، فان اليهود ييأسون من ثواب الجنة على ما يقوله المسلمون من الأكل والشرب وغير ذلك من أنواع اللذات كما يئس من لم يؤمن بالبعث والنشور أصلا " كما يئس الكفار من أصحاب القبور " قال الحسن الذين يئسوا من الآخرة أي اليهود مع الإقامة على ما يغضب الله ، كما يئس كفار العرب أن يرجع أهل القبور أبدا ، وقيل هم أعداء المؤمنين من قريش قد يئسوا من خير الآخرة ، كما يئس سائر الكفار من العرب من النشأة الثانية . وقيل " كما يئس الكفار من أصحاب القبور ، من حظ الآخرة . وقيل : قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من النشأة الثانية ذكره ابن عباس ، وقال مجاهد : قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس منه أصحاب القبور ، لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله .