الشيخ الطوسي
574
التبيان في تفسير القرآن
( الجبار ) العظيم الشأن في الملك والسلطان ، ولا يستحق ان يوصف به على هذا الاطلاق إلا الله تعالى ، فان وصف بها العبد ، فإنما هو على وضع لفظة في غير موضعها ، فهو ذم على هذا المعنى ( المتكبر ) يعني في كل شئ . وقيل : معناه المستحق لصفات التعظيم . وقوله ( سبحان الله عما يشركون ) تنزيه لله تعالى عن الشرك به كما يشرك به المشركون من الأصنام وغيرها . ثم قال ( هو الله الخالق ) يعني للأجسام والاعراض المخصوصة ( البارئ ) المحدث المنشئ لجميع ذلك ( المصور ) الذي صور الأجسام على اختلافها من الحيوان والجماد ( له الأسماء الحسنى ) نحو الله ، الرحمن ، الرحيم ، القادر ، العالم ، الحي وما أشبه ذلك . ثم قال ( يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) وقد مضى تفسيره .