الشيخ الطوسي

545

التبيان في تفسير القرآن

أخرى ، لأنه وطأ قبل الكفارة . وقال قوم : لا يلزمه . وقال آخرون : يستأنف الكفارة وقوله " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله " معناه إنا شرعنا لكم ما ذكرناه في حكم الظهار لما علمناه من مصلحتكم لتؤمنوا بالله ورسوله ، فتصدقوهما وتقروا بتوحيد الله ، وبنبوة نبيه . ثم قال " وتلك حدود الله " يعني ما ذكرناه من حكم الظهار . ثم قال " وللكافرين " أي للجاحدين لصحة ما قلناه " عذاب اليم " ومتى نوى بلفظ الظهار الطلاق لم يقع به طلاق . وفيه خلاف بين الفقهاء ، والاطعام لا يجوز إلا للمسلمين دون أهل الذمة . وفيه خلاف . ومسائل الظهار وفروعها ذكرناها في كتب الفقه . ثم قال " إن الذين يحادون الله ورسوله " والمحادة المخالفة في الحدود أي من خالف الله ورسوله فيما ذكراه من الحدود " كبتوا " أي اخذوا - في قول قتادة - وقال غيره : اذلوا . وقال الفراء : معناه اغيظوا واحزنوا يوم الخندق " كما كبت الذين من قبلهم " يعني من قاتل الأنبياء من قبلهم . ثم قال تعالى " وقد أنزلنا آيات بينات " اي حجج واضحات من القرآن وما فيه من الأدلة . ثم قال " وللكافرين " أي للجاحدين لما أنزلناه من القرآن والآيات " عذاب مهين " أي يهينهم ويخزيهم . قوله تعالى : ( يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصيه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد ( 6 ) ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما