الشيخ الطوسي
527
التبيان في تفسير القرآن
الدوائر ( وارتبتم وغرتكم الأماني ) أي شككتم فيما أخبركم به رسولنا وغركم ما كنتم تمنون حتى طمعتم في غير مطمع ( حتى جاء امر بالله ) في نصرة نبيه والمؤمنين معه وغلبته إياكم ( وغركم بالله الغرور ) يعني الشيطان وسمي بذلك لكثرة ما يغر الناس . ومن غر غيره مرة واحدة فهو غار . وقرئ بالضم ، وهو كل ما غرمن متاع الدنيا - ذكره الزجاج - والغرور بضم الغين المصدر . ثم يقول لهم الملائكة أو المؤمنون ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ) أي ما تفدون به أنفسكم لا يقبل منكم ( ولا يؤخذ ( من الذين كفروا ) الفداء ( ومأواكم ) أي مقركم وموضعكم الذي تأوون إليه " النار هي مولاكم " أي هي أولى بكم " وبئس المصير " أي بئس المأوى والموضع والمرجع إليه قال لبيد : قعدت كلا الفرجين تحسب انه * مولى المخافة خلفها وأمامها ( 1 ) أي تحسب أن كليهما أولى بالمخافة . قوله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ( 16 ) إعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ( 17 ) إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ( 18 ) والذين آمنوا بالله
--> ( 1 ) مر في 5 / 142