الشيخ الطوسي

511

التبيان في تفسير القرآن

أنكم تكذبون ( 82 ) فلولا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) وأنتم حينئذ تنظرون ( 84 ) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ( 85 ) فلولا إن كنتم غير مدينين ( 86 ) ترجعونها إن كنتم صادقين ( 87 ) فأما إن كان من المقربين ( 88 ) فروح وريحان وجنت نعيم ( 89 ) وأما إن كان من أصحاب اليمين ( 90 ) فسلام لك من أصحاب اليمين ) ( 91 ) . إثنا عشرة آية شامي ، واحدى عشرة فيما عداه ، عد الشاميون " وروح وريحان " ولم يعده الباقون . قرأ يعقوب " فروح وريحان " بضم الراء . الباقون بفتحها ، وهما لغتان . وقال الزجاج : الروح بفتح الراء معناه الراحة وبالضم معناه حياة دائمة لا موت معها . يقول الله تعالى مخاطبا للمكلفين على وجه التقريع لهم والتوبيخ بصورة الاستفهام " أفبهذا الحديث " الذي حدثناكم به وأخبرناكم به من حوادث الأمور " أنتم مدهنون " قال ابن عباس : معنى مدهنون مكذبون . وقال مجاهد : معناه تريدون أن تمالؤهم فيه وتركنوا إليهم لأنه جريان معهم في باطلهم . وقيل : معناه منافقون في التصديق بهذا الحديث وسماه الله تعالى حديثا كما قال " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها " ( 1 ) ومعناه معنى الحدوث شيئا بعد شئ ونقيض ( حديث ) قديم ، والمدهن الذي يجري في الباطل على خلاف الظاهر ، كالدهن في سهولة ذلك

--> ( 1 ) سورة 39 الزمر آية 23