الشيخ الطوسي

498

التبيان في تفسير القرآن

ابرزوها مثل المهاة تهادي * بين عشر كواعب أتراب ( 1 ) وقال ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك : الأتراب المستويات على سن واحد . وقوله " لأصحاب اليمين " أي جميع ما تقدم ذكره لهم جزاء وثوابا على طاعاتهم . وقوله " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " فالثلة القطعة من الجماعة ، فكأنه قال جماعة من الأولين وجماعة من الآخرين . وإذا ذكر بالتنكير كان على معنى البعض من الجملة ، كما تقول رجال من جملة الرجال . وفائدة الآية أنه ليس هذا لجميع الأولين والآخرين . وإنما هو لجماعة منهم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة ) ثم تلا قوله " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " وقال الحسن : سابقوا من مضى أكثر من سابقينا ، فلذلك قيل " وقليل من الآخرين " وفى التابعين وثلة من الآخرين . قوله تعالى : ( وأصحاب الشمال * ما أصحاب الشمال ( 41 ) في سموم وحميم ( 42 ) وظل من يحموم ( 43 ) لا بارد ولا كريم ( 44 ) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ( 45 ) وكانوا يصرون على الحنث العظيم ( 46 ) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ( 47 ) أو آباؤنا الأولون ( 48 ) قل إن الأولين والآخرين ( 49 ) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) ( 50 ) . عشر آيات كوفي عند جميعهم . وإحدى عشر آية في المدني الأول . عد

--> ( 1 ) مر في 8 / 573