الشيخ الطوسي
475
التبيان في تفسير القرآن
يضئ كضوء سراج السليط * السليط لم يجعل الله فيها نحاسا ( 1 ) أي دخانا . والسليط دهن السمسم . وقال قوم : هو دهن السنام . وقال الفراء : هو دهن الزيت . وقوله " فلا تنتصران " أي لا تقدران على دفع ذلك عنكما ، ووجه النعمة في إرسال الشواظ من النار والنحاس على الثقلين هو ما لهم في ذلك من الزجر في دار التكليف عن مواقعة القبيح ، وذلك نعمة جزيلة ، فلذلك قال " فبأي آلاء ربكما " معاشر الجن والإنس " تكذبان " . قوله تعالى : ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ( 37 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 38 ) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ( 39 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 40 ) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام ( 41 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 42 ) هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ( 43 ) يطوفون بينها وبين حميم آن ( 44 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( 45 ) . ثمان آيات بصرى وتسع في ما عداه ، عد الكل " يكذب بها المجرمين " ولم يعده البصريون . يقول الله تعالى " فإذا انشقت السماء " ومعناه إن ينفك بعضها عن بعض ، فالسماء تنشق يومئذ وتصير حمراء كالوردة . ثم تجرى كالدهان قال الفراء : الوردة
--> ( 1 ) ديوانه 75 ومجاز القرآن 2 / 245