الشيخ الطوسي

470

التبيان في تفسير القرآن

ربكما تكذبان معاشر الجن والإنس . قوله تعالى : ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ( 22 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 23 ) وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام ( 24 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 25 ) كل من عليها فان ( 26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ( 27 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 28 ) يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ( 29 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( 30 ) تسع آيات بلا خلاف . قرأ " المنشئات " بالكسر حمزة ، ويحيى وقرأ " يخرج " بفتح الياء أهل الكوفة ، وابن كثير وابن عامر أسندوا الفعل إلى اللؤلؤ والمرجان . الباقون ، على ما لم يسم فاعله . وإنما أجازوا اسناد الفعل إلى الجوار واللؤلؤ والمرجان ، كما قالوا مات زيد ومرض عمرو وما أشبه ذلك في ما يضاف الفعل إليه إذا وجد منه . وإن كان في الحقيقة لغيره ، وكان المعنى المنشئات السير فحذف المفعول وأضاف السير إليه إتساعا ، لان سيرها إنما يكون بهبوب الريح . وقال الزجاج : من فتح الشين أراد المرفوعات الشرع ، وبالكسر الحاملات الرافعات الشرع . لما ذكر الله تعالى النعمة على الخلق بمرج البحرين اللذين يلتقيان ، وإنهما مع ذلك لا يبغيان ، بين أيضا ما فيهما من النعمة ، فقال يخرج منهما يعني من البحرين اللؤلؤ والمرجان . فاللؤلؤ معروف ، ويقع على الصغار والكبار . والمرجان ضرب من الجوهر كالقضبان يخرج من البحر . وقال ابن عباس : اللؤلؤ كبار الدر والمرجان