الشيخ الطوسي

429

التبيان في تفسير القرآن

والهمز ، ومنهم من يقول : ضؤزى - بضم الضاد والهمزة - وقال ابن عباس وقتادة ( قسمه ضيزى ) جائرة . وقال سفيان : منقوصة . ثم قال إن تسميتكم لهذه الأصنام بأنها آلهة وللملائكة بأنها بنات الله ( ما هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) بذلك ( ما أنزل الله بها من سلطان ) يعني من حجة ولا برهان إن يتبعون أي ليس يتبعون في ذلك ( إلا الظن ) الذي ليس بعلم ( وما تهوى الأنفس ) أي وما تميل إليه نفوسكم ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) عدل عن خطابهم إلى الاخبار عنهم بأنهم قد جاءهم الهدى يعني الدلالة على الحق . وقوله ( أم للانسان ما تمنى ) قيل معناه : بل لمحمد صلى الله عليه وآله ما تمنى من النبوة والكرامة . وقيل التقدير أللانسان ما تمنى ؟ ! من غير جزاء . لا : ليس الامر كذلك ، ( فلله الآخرة والأولى ) يعطي من يشاء ويمنع من يشاء . وقال الجبائي معناه ليس للانسان ما تمنى من نعيم الآخرة ونعيم الدنيا ، وإنما المالك لذلك الله تعالى المالك للسموات والأرض ، لا يعطي الكفار ما يتمنونه ، وإنما يعطي الثواب من يستحقه . قوله تعالى : ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ( 26 ) إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ( 27 ) وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ( 28 )