الشيخ الطوسي
419
التبيان في تفسير القرآن
الضرر الذي يقع إلى نفع يصير بمنزلة الغنى لهم . وقوله " وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك " قال ابن عباس : هو عذاب القبر ، وبه قال البراء وقال مجاهد : هو الجوع في الدنيا . وقال ابن زيد : هو مصائب الدنيا . وقال قوم : هو عموم جميع ذلك . ثم قال " ولكن أكثرهم لا يعلمون " ومعناه إن أكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون صحة ما أمرناهم وأمرناك به لجحدهم نبوتك . ثم قال تعالى للنبي صلى الله عليه وآله " واصبر " يا محمد " لحكم ربك " الذي حكم به وألزمك التسليم له " فإنك بأعيننا " أي بمرئى منا ندركك ، ولا يخفى علينا شئ من أمرك ، نحفظك لئلا يصلوا إلى شئ من مكروهك . وأمره بالتنزيه له عما لا يليق به فقال " وسبح محمد ربك حين تقوم " قال أبو الأحوص : معناه حين تقوم من نومك . وقال الضحاك : معناه إذا قمت إلى الصلاة المفروضة ، فقل سبحانك اللهم وبحمدك . وقال ابن زيد : معناه صل بحمد ربك حين تقوم من نوم القائلة إلى صلاة الظهر . ثم قال " ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم " معناه من الليل يعني من المغرب والعشاء الآخرة " وإدبار النجوم " قال الضحاك وابن زيد : هو صلاة الفجر قال ابن عباس وقتادة . هما الركعتان قبل صلاة الفجر ، وقال الحسن : هما الركعتان قبل صلاة الفجر تطوعا ، والنجوم هي الكواكب واحدها نجم ، ويقال : نجم النبت ونجم القرن والسن إلا أنه إذا اطلق أفاد الكواكب . وقرأ " وادبار النجوم " بفتح الهمزة زيد عن يعقوب على أنه جمع . الباقون - بكسرها - على المصدر .