الشيخ الطوسي
407
التبيان في تفسير القرآن
يتساءلون ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير وأهل الكوفة ( واتبعتهم ) بالتاء ( ذريتهم ) على واحدة ( بهم ذريتهم ) على واحدة أيضا . وقرأ نافع ( واتبعتهم ) بالتاء ( ذريتهم ) على واحدة ( بهم ذرياتهم ) على الجمع . وقرأ ابن عامر ( واتبعتهم ذرياتهم ) بالتاء على الجمع ( بهم ذرياتهم ) جماعة أيضا . وقرأ أبو عمرو ( أتبعناهم ) بالنون ( ذرياتهم ) جماعة ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) جماعة أيضا . وقرأ ابن كثير وحده ( وما ألتناهم ) بفتح الألف وكسر اللام . الباقون - بفتح الألف واللام - وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( لا لغوا فيها ولا تأثيم ) نصبا . الباقون بالرفع والتنوين . قال الزجاج : فمن رفع فعلى ضربين : أحدهما - على الابتداء و ( فيها ) الخبر ، والثاني - أن تكون ( لا ) بمعنى ليس رافعة وانشد سيبويه : من فرعن نيرانها * فأنا ابن قيس لابراح ( 1 ) ومن نصب بنى كقوله ( لا ريب فيه ) ( 2 ) والاختيار عند النحويين إذا كررت ( لا ) الرفع . والنصب جائز حسن . يقول الله تعالى ( والذين آمنوا ) بالله وأقروا بتوحيده وصدقوا رسله ( وأتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ) من قرأ بالنون معناه ، وألحقنا بهم ذرياتهم أي ألحق الله بهم ذرياتهم يعني حكم لهم بذلك . ومن قرأ ( واتبعتهم ) نسب الاتباع إلى الذرية . والمعنى إنهم آمنوا كما آمنوا ، فمن جمعه فلاختلاف أجناس الذرية ، ومن وحد ، فلانه يقع على القليل والكثير ، وإنما قرأ أبو عمرو
--> ( 1 ) اللسان ( برح ) وسيبويه 1 / 28 ، 354 ( 2 ) سورة 2 البقرة آية 2