الشيخ الطوسي
403
التبيان في تفسير القرآن
مما هو لها كسجار التنور . وقال مجاهد وابن زيد : البحر المسجور الموقد . وقال قتادة : هو المملوء قال لبيد : فتوسطا عرض السري وصدعا * مسجورة متجاوز أقدامها ( 1 ) وروي في الحديث ان البحر يسجر ، فيكون نارا في جهنم . وقوله ( إن عذاب ربك لواقع ) جواب القسم ، أقسم الله تعالى بالأشياء التي تقدم ذكرها ليتحقق عند العباد أن عذابه واقع لا محالة لمن وافى على الصفة التي يستحق بها العقوبة ، وأن لا يطمع أن ينفعه سؤال حميم أو قريب منه قال النمر ابن تولب العكلي : شاهدا في المسجور : إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النبع والسما سما ( 2 ) وإنما هي بقعة مملوة شجرا . قوله تعالى : ( يوم تمور السماء مورا ( 9 ) وتسير الجبال سيرا ( 10 ) فويل يومئذ للمكذبين ( 11 ) الذين هم في خوض يلعبون ( 12 ) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ( 13 ) هذه النار التي كنتم بها تكذبون ( 14 ) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ( 15 ) اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون ) ( 16 ) . ثمان آيات كوفي وشامي ، وسبع في ما عداهما ، عد الكوفيون والشاميون
--> ( 1 ) مر في 7 / 118 ( 2 ) تفسير القرطبي 17 / 61 ومجاز القرآن 2 / 230