الشيخ الطوسي
400
التبيان في تفسير القرآن
وفي كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشاش من نداك ذنوب ( 1 ) أي نصيب ، وإنما قيل الدلو : ذنوب ، لأنها في طرف الحبل ، كأنها في الذنب . وقيل : معناه لهم بلاء وويل . والذنوب الدلو العظيمة يؤنث ويذكر ، وقوله ( مثل ذنوب أصحابهم ) أي مثل نصيب أصحابهم من الكفار الذين تقدموهم ( فلا تستعجلون ) قل لهم لا تستعجلون بانزال العذاب عليهم ، فإنهم لا يفوتون . ثم قال ( فويل للذين كفروا ) وحدانيتي وجحدوا نبوة رسولي ( من يومهم الذي يوعدون ) فيه بانزال العذاب بالعصاة وهو يوم القيامة ، والويل كلمه تقولها العرب لكل من وقع في مهلكة .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 57