الشيخ الطوسي

377

التبيان في تفسير القرآن

لنفسه من المقدرة ما ليس لها ، وانشد الفضل : عصينا حرمة الجبار حتى * صبحنا الخوف ألفا معلمينا ( 1 ) وقيل ( وما أنت بجبار ) أي لا تتجبر عليهم ، قال الفراء : يجوز أن يكون لا يجبرهم على الاسلام يقال : جبرته على الامر وأجبرته بمعنى واحد . وقال غيره : لم يسمع ( فعال ) من ( أفعلت ) إلا ( دراك ) من ( أدركت ) ويكون الجبار العالي السلطان على كل سلطان باستحقاق ، ويكون العالي السلطان بادعاء . ثم قال ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) إنما خص بالتذكير من يخاف وعيد الله ، لأنه الذي ينتفع به وإن كان تذكيره متوجها إلى جميع المكلفين . قال الزجاج : إنما قال الله للنبي صلى الله عليه وآله ذلك قبل ان يأمره بالقتال .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 26 / 103 .