الشيخ الطوسي

375

التبيان في تفسير القرآن

فيه صلاة المغرب والعتمة . وقال ابن زيد : هو صلاة العتمة ( وأدبار السجود ) الركعتان بعد المغرب - في قول الحسن بن علي عليهما السلام ومجاهد والشعبي وإبراهيم . وقال الحسن ( وقبل الغروب ) صلاة الظهر والعصر . وقال الركعتان بعد المغرب تطوعا . وقيل : التسبيح بعد الصلاة - عن ابن عباس ومجاهد - وقيل : النوافل - عن ابن زيد - وأصل التسبيح التنزيه لله عن كل ما لا يجوز في صفة ، وسميت الصلاة تسبيحا لما فيها من التسبيح ، يقال : سبحان ربي العظيم ، وروي أيضا أراد ب‍ ( ادبار السجود ) الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم الركعتان قبل طلوع الفجر . وروي في الشواذ عن أبي عمر وأنه قرأ " فنقبوا " بتخفيف القاف ، وهي لغة في التشديد . ورجل نقاب أي حاذق فظن عالم كان ابن عباس نقابا ، والنقبة الحرب ونقب خف البعير إذا انتقب وقرئ على لفظ الامر وهو شاذ . قوله تعالى : ( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ( 41 ) يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ( 42 ) إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير ( 43 ) يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ( 44 ) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) ( 45 ) خمس آيات . قرأ ابن كثير ( يوم تشقق ) مشددة الشين على معنى تتشقق وحذف احدى التائين : والتشقق التفطير . يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله والمراد به جميع المكلفين ( واستمع ) أي اصغ إلى النداء وتوقعه ( يوم ينادي المنادي ) فالنداء الدعاء بطريقة