الشيخ الطوسي
30
التبيان في تفسير القرآن
كل عاقل التوكل عليه بما هو حسبه منه . ثم قال ( قل ) لهم يا محمد ( يا قوم اعملوا على مكانتكم ) قال مجاهد : على ناحيتكم ، وقيل على مكانكم من العمل . وقيل : على مكانتكم أي ديانتكم على وجه التهدد لهم . وقيل : على مكانتكم أي جهتكم التي اخترتموها وتمكنتم في العمل بها . ثم قال ( إني عامل ) بما أدعوكم إليه ( فسوف تعلمون ) عاقبة اعمالكم وآخر كفركم وتعرفون ( من يأتيه عذاب يخزيه ) في الدنيا ويهينه في الآخرة ( ويحل عليه ) أي ينزل عليه ( عذاب مقيم ) أي دائم لا يزول ، وذلك غاية الوعيد والتهديد . قوله تعالى : ( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ( 41 ) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك الآيات لقوم يتفكرون ( 42 ) أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ( 43 ) قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ( 44 ) وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة