الشيخ الطوسي

279

التبيان في تفسير القرآن

من طاعة الله إلى معاصيه . قوله تعالى : ( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ( 21 ) قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( 22 ) قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أريكم قوما تجهلون ( 23 ) فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ( 24 ) تدمر كل شئ بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ عاصم وحمزة وخلف ( لا يرى ) بالياء مضمومة ، على ما لم يسم فاعله ( إلا مساكنهم ) برفع النون . الباقون - بالتاء - ونصب النون . من ضم الياء فعلى ما لم يسم فاعله . ومن فتح التاء ، فعلى الخطاب ، والمعنيان متقاربان . يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ( واذكر ) يا محمد ( أخا عاد ) يعني هودا عليه السلام ( إذ أنذر قومه ) أي خوفهم من الكفر بالله وحذرهم معاصيه ودعاهم إلى طاعته ( بالأحقاف ) قال ابن عباس : هو واد بين عمان ومهوة ، وقال ابن إسحاق : الأحقاف الرمل في ما بين عمان إلى حضرموت . وقال قتادة : الاحقاق رمال