الشيخ الطوسي
276
التبيان في تفسير القرآن
القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين ( 17 ) أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ( 18 ) ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون ( 19 ) ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) ( 20 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ " نتقبل ، ونتجاوز " بالنون فيهما حمزة والكسائي وخلف ، على وجه الاخبار من الله عن نفسه ولقوله " ووصينا " الباقون بالياء فيهما ، على ما لم يسم فاعله . وروى هشام " أتعداني " بنون مشددة . الباقون بنونين . وقرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم إلا الكسائي عن أبي بكر والحلواني عن هشام ( وليوفينهم ) بالياء . الباقون بالنون . وقرأ ابن ذكوان وروح ( أأذهبتم ) بهمزتين مخففتين على الاستفهام . وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وهشام بتخفيف الأولى وتلين الثانية وفصل بينهما بألف أبو جعفر والحلواني عن هشام . الباقون بهمزة واحده على الخبر . لما اخبر تعالى بما أوصى به الانسان ان يعمله ويقوله عند بلوغ أشده اخبره بعده بما يستحقه من الثواب إذا فعل ما أمره به تعالى فقال ( أولئك ) يعني الذين فعلوا ما وصيناهم به من التائبين المسلمين هم ( الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ) من قرأ بالنون أضاف الفعل إلى الله وانه أخبر عن نفسه بأنه يفعل بهم . ومن