الشيخ الطوسي
265
التبيان في تفسير القرآن
ومعنى " ولا هم يستعتبون " أي لا يطلب منهم العتبى والاعتذار ، لان التكليف قد زال . وقيل : معناه لا يقبل منهم العتبى . وقيل : الوجه في ظهور أحوالهم وسيئاتهم في الآخرة التبكيت بها والتقريع بالتكذيب لما كان يمكنهم معرفته لظهور حججه على خلقه . ثم قال تعالى " فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين " أي الشكر التام والمدحة التي لا يوازيها مدحة لله الذي خلق السماوات والأرض ودبرهما وخلق العالمين " وله الكبرياء في السماوات والأرض " أي له السلطان القاهر وله العظمة العالية التي هي في أعلى المراتب لا يستحقها سواه " وهو العزيز " أي القادر الذي لا يغالب " الحكيم " في جميع أفعاله . وقيل : ( عزيز ) في انتقامه من الكفار ( حكيم ) في ما يفعل بهم وبالمؤمنين من الثواب .