الشيخ الطوسي
263
التبيان في تفسير القرآن
بهم ما كانوا به يستهزؤن ( 33 ) وقيل اليوم ننسيكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 34 ) ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 ) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ( 36 ) وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( 37 ) سبع آيات بلا خلاف قرأ حمزة وحده " والساعة لا ريب فيها " نصبا عطفا على " ان وعده " وتقديره ان وعد الله حق وإن الساعة آتية . الباقون بالرفع على الاسيئناف أو عطفا على موضع ( إن ) . لما اخبر الله تعالى عن حال المؤمنين العاملين بطاعة الله وانه يدخلهم الجنة أخبر عن حال الكفار ، فقال " واما الذين كفروا " أي جحدوا وحدانيتي وكذبوا رسلي ، يقال لهم " أفلم تكن آياتي " وحججي " تتلى عليكم " قال الزجاج : جواب ( إما ) محذوف والفاء في " أفلم " دلالة عليه بتقدير فيقال لهم " أفلم " ومثله قوله " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم " ( 1 ) وتقديره فيقال لهم أكفرتم بعد إيمانكم . وقال قوم : جواب " اما " الفاء في " أفلم تكن آياتي " إلا أن الألف تقدمته ، لان لها صدر الكلام . وقوله ( فاستكبرتم ) فالاستكبار هو طلب التعظيم في أعلى المراتب فهو صفة
--> ( 1 ) سورة 3 آل عمران آية 106