الشيخ الطوسي
144
التبيان في تفسير القرآن
معه غيره . وقوله ( الملائكة يسبحون بحمد ربهم ) معناه ينزهونه عما لا يجوز عليه من صفات ، ومالا يليق به من افعال ( ويستغفرون لمن في الأرض ) من المؤمنين . وفي ذلك صرف الاهلاك لهم ولغيرهم من أهل الأرض يصرفه عنهم . ثم قال ( ألا إن الله هو الغفور الرحيم ) لعباده عصيانهم تارة بالتوبة وتارة ابتداء منه كل ذلك تفضلا منه ورأفة بهم ورحمة لهم . قوله تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل ( 6 ) وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ( 7 ) ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون مالهم من ولي ولا نصير ( 8 ) أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير ( 9 ) وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف . هذا اخبار من الله تعالى ( أن الذين اتخذوا من دونه أولياء ) يعني الكفار الذين اتخذوا الأصنام آلهة ووجهوا عبادتهم إليها . وجعلوهم أولياء لهم وأنصارا