الشيخ الطوسي

139

التبيان في تفسير القرآن

الله كفاية في معاقبة هؤلاء الكفار على كفرهم إذ كان عالما بكل شئ مشاهدا لجميع ما يفعلونه قادرا على مجازاتهم عليه ، وكما أنه شهيد على ذلك هو شهيد على جميع الحوادث ومشاهد لجميعها وعالم بها لا يخفى عليه شئ من موضعها . وقوله ( إنه ) يحتمل أن يكون موضعه رفعا ب‍ ( يكف ) ويحتمل أن يكون جرأ بالباء . وتقديره بأنه على كل شئ شهيد . ثم قال ( ألا انهم في مرية من لقاء ربهم ) أي هم في شك من لقاء ثواب ربهم وعقابه ، لأنهم في شك من البعث والنشور ( ألا انه بكل شئ محيط ) أي هو عالم بكل شئ قادر عليه .