الشيخ الطوسي

137

التبيان في تفسير القرآن

أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي ان لي عند للحسنى ) أي لو قامت لكان لي الحسني يعني الجنة . فقال الله تعالى على وجه التهديد لمن هذه صفته ( فلننبئن الذين كفرا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ) أي فلنجزين الكفار بعد ان نعلمهم ما عملوه من كفرهم ومعاصيهم ثم نجازيهم عليها بأن نذيقهم من عذاب غليظ قدر ما يستحقونه . قوله تعالى : ( وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ( 51 ) قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ( 52 ) سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ( 53 ) ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شئ محيط ) ( 54 ) أربع آيات بلا خلاف . اخبر الله تعالى عن جهل الانسان الذي تقدم وصفه بمواضع نعم الله وما يجب عليه من الاعتراف بشكره ، بتركه النظر المؤدي إلى معرفته ، فقال ( وإذا أنعمنا على الانسان ) بنعمة من اعطاء مال أو ولد أو صحة جسم ( اعرض ) عن القيام بشكر الله على ذلك حسب ما يلزمه ( ونآء بجانبه ) أي بعد بجانبه كبرا وتجبرا عن الاعتراف بنعم الله . وقيل : معناه وبعد عن الواجب ( وإذا مسه الشر ) يعني إذا ناله مرض أو مصيبة في مال أو نفس ( فذو دعاء عريض ) قال السدي يدعو