الشيخ الطوسي

130

التبيان في تفسير القرآن

عزيز ( 41 ) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ( 42 ) ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ( 43 ) ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ( 44 ) ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب ) ( 45 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ " أعجمي وعربي " على الخبر حفص والحلواني عن هشام وابن مجاهد عن قنبل في غير رواية ابن الحمامي عن بكار . الباقون بهمزتين . وحففهما أهل الكوفة إلا حفصا وروح . والباقون بتخفيف الأولى وتليين الثانية . وفصل بينهما بألف أهل المدينة إلا ورشا وأبو عمر . ومن قرأ بلفظ الاستفهام أراد الانكار ، فادخل حرف الاستفهام على الف " أعجمي " وهي الف قطع . ومن حققها ، فلأنها الأصل . ومن خففهما أو فصل بينهما فلكراهة اجتماع الهمزتين . ومن قرأ على الخبر ، فالمعنى هلا كان النبي عربيا والقرآن أعجميا . والنبي أعجميا والقرآن عربيا ، فكان يكون ابهر في باب الاعجاز . يقول الله تعالى مخبرا " إن الذين كفروا بالذكر " الذي هو القرآن وجحدوه وسمي القرآن ذكرا ، لأنه تذكر به وجوه الدلائل المؤدية إلى الحق ، والمعاني التي