الشيخ الطوسي

10

التبيان في تفسير القرآن

( شرا يره و . . خيرا يره ) ( 1 ) ، والهاء إذا نفتح ما قبلها في نحو الفعل لم يجز الا الاشباع كقولهم كهلهو والهاء ( في يرضه ) كناية عن المصدر الذي دل عليه ( وان تشكروا ) كقولهم : من كذب كان شرا له أي كان الكذب شرا له . وشكر الله لعبده هو إثابته على الشكر والطاعات ، والشكر من العبد الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم . ومن أسكن الهاء قال أبو الحسن : هي لغة كقول الشاعر : ونضواي مشتاقان له أرقان فعلى هذه اللغة يحمل دون أن يجري الوصل مجرى الوقف . وقوله ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) معناه لا يؤاخذ بالذنب الا من يفعله ويرتكبه ، ولا يؤاخذ به غيره ، وذلك نهاية العدل . وفى ذلك دلالة على بطلان قول المجبرة في أن الله تعالى يعذب أطفال الكفار بكفر آبائهم . وقوله ( ثم إليه مرجعكم ) ومعناه إن مصيركم يوم القيامة إلى حيث لا يملك الأمر والنهي سواه ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) أي يخبركم بما عملتموه ويواقفكم عليه ويجازيكم بحسب ذلك ، انه عليم بذات الصدور لا يخفى عليه شئ لا سر ولا علانية . قوله تعالى : ( وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل

--> ( 1 ) سورة 99 الزلزال آية 7 - 8