الشيخ الطوسي
80
التبيان في تفسير القرآن
المفسدين ( 14 ) ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ) * ( 51 ) أربع آيات بلا خلاف . امر الله تعالى موسى ( ع ) أن يدخل يده في جيبه . وقيل : أراد كمه . وقيل : ثيابه " تخرج بيضاء من غير سوء " يعني من غير برص . وقال المبرد : السوء إذا أطلق يراد به البرص ، وإذا وصل بشئ ، فهو كلما يسوء ، قال : وتقديره كأن هاتين مع بقية الآيات تسع آيات . والتقدير ادخل يدلك في جيبك فان ذلك مع إلقائك العصا ، وما بعد ذلك من الآيات تسع آيات ، كما يقال جاء فلان في جمع كثير ، وهو أحد ذلك الجمع . وقيل : إن معنى ( في ) من . وقال ابن مسعود : اتى موسى فرعون وعليه جبة صوف . وقال مجاهد كان كمها إلى بعض يده . وقوله " إلى فرعون " تقديره مرسلا إلى فرعون وقومه في تسع آيات . وحذف كما قال الشاعر : رأتني بخيليها فصدت مخافة * وفي الخيل دوعاء الفؤاد فروق ( 1 ) اي رأتني مقبلا بخيليها . ثم اخبر تعالى عن فرعون وقومه بأنهم " كانوا قوما فاسقين " والآيات التسع التي كانت لموسى ( ع ) : قلب العصا حية . واليد البيضاء . والجراد . والقمل . والضفادع ، والدم . والبحر وانفلاقه . ورفع الطور فوق رؤسهم . وانفجار الحجر اثنتا عشرة عينا . وقيل : بدل البحر
--> ( 1 ) تفسير الطبري 19 / 78