الشيخ الطوسي

577

التبيان في تفسير القرآن

سخريا أم زاغت عنهم الابصار ( 63 ) إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ( 64 ) قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ) * ( 65 ) خمس آيات . قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي اتخذناهم موصولة على وجه الاخبار . الباقون بقطع الهمزة على الاستفهام . وقرأ نافع وحمزة والكسائي * ( سخريا ) * بضم السين . الباقون بكسرها . حكى الله تعالى عن الكفار الذين اتبعوا غيرهم في الضلال وانقادوا لرؤسائهم فيه انهم يقولون يوم القيامة إذا حصلوا في عذاب جهنم يا * ( ربنا من قدم لنا هذا ) * أي من سبب لنا هذا العذاب ودعانا إلى ما قد استوجبنا به ذلك " فزده عذابا ضعفا " أي مثلا مضاعفا إلى مثل ما يستحقه " في النار " أحد الضعفين لكفرهم بالله تعالى والضعف الآخر لدعائهم إيانا إلى الكفر ، ثم حكى عنهم أيضا انهم يقولون " مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " قال مجاهد نزلت في أبي جهل والوليد بن المغيرة وذويهما انهم يقولون مع قرنائهم : ما لنا لا نرى عمارا وخبابا وصهيبا وبلالا الذين كنا نعدهم في الدنيا من جملة الأشرار الذين يفعلون الشر والقبيح ولا يفعلون الخير . وفي تفسير أهل البيت إن هذا حكاية عما يقوله أعداء أهل الحق ، فإنهم لا يرون أهل الحق يوم القيامة لكونهم في الجنة وكون أعدائهم في النار وكانوا يعدونهم في الدنيا من الأشرار . ثم حكى انهم يقولون أيضا " اتخذناهم سخريا " فمن قطع الهمزة أراد