الشيخ الطوسي
548
التبيان في تفسير القرآن
احزاب إبليس : و ( الأيكة ) الغيضة . وقال أبو عمرو بن العلا : هي الملتفت من النبع والسدر . وقال السدي : هي الحرجة ، قال الشاعر : أفمن بكاء حمامة في أيكة * يرفض دمعك فوق ظهر المحمل يعني محمل السيف . وقوله " إن كل الا كذب الرسل " معناه ليس كلهم إلا كذبوا أنبياء الله وجحدوا نبوتهم فاستحقوا عقابي . ثم قال " وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة " أي ليس ينظر هؤلاء إلا صيحة عذاب لا يكون لتلك الصيحة " من فواق " أي مالها من إفاقة بالرجوع إلى الدنيا وهو قول قتادة ، والسدي وقال ابن زيد " مالها من فواق " أي من فتور كما يفيق المريض . قوله تعالى : * ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 ) اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ( 17 ) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق ( 18 ) والطير محشورة كل له أواب ( 19 ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) * ( 20 ) خمس آيات . يقول الله مخبرا عن هؤلاء الكفار الذين وصفهم بأنهم يقولون على وجه الاستهزاء بعذاب الله يا " ربنا عجل لنا قطنا " أي قدم لنا نصيبنا من العذاب ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : ، طلبوا حظهم من العذاب تهزءا