الشيخ الطوسي

537

التبيان في تفسير القرآن

حتى حين ( 174 ) وأبصرهم فسوف يبصرون ( 175 ) أفبعذابنا يستعجلون ( 176 ) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ( 177 ) وتول عنهم حتى حين ( 178 ) وأبصر فسوف يبصرون ( 179 ) سبحان ربك رب العزة عما يصفون ( 180 ) وسلام على المرسلين ( 181 ) والحمد لله رب العالمين ) * ( 182 ) اثنتا عشرة آية بلا خلاف . اقسم الله تعالى ، لأن هذه اللام لام القسم بأنه * ( سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) * الذين بعثهم الله إلى خلقه * ( أنهم هم المنصرون ) * سينصرون بنصرهم على أقوامهم بالحجج وإنما قدم الله تعالى الكلمة للمرسلين بأنهم سينصرون ، لما في ذلك من اللطائف للملائكة والسامعين لها ، وسميت جملة من الكلام بأنها كلمة لانعقاد بعض معانيه ببعض حتى صار يلحقه صفة التوحيد كخبر واحد وقضية واحدة . وقال السدي : النصر للمرسلين بالحجة لان منهم من قتل . وقال الحسن : ما غلب نبي في حرب ، ولا قتل قط . ثم اخبر تعالى أن جنود الله للكفار لغالبون أي يقهرونهم تارة بالحجة وأخرى بالقتل . ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله * ( فتول عنهم ) * يعني اعرض عن هؤلاء الكفار * ( حتى حين ) * إلى أن آمرك بقتالهم ، يعني يوم بدر - في قول السدي - وقال قتادة : إلى الموت . وقال قوم : إلى يوم القيامة . وقال قوم : إلى انقضاء مدة الامهال .