الشيخ الطوسي
489
التبيان في تفسير القرآن
الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ( 22 ) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( 23 ) وقفوهم إنهم مسؤولون ( 24 ) ما لكم لا تناصرون ( 25 ) بل هم اليوم مستسلمون ( 26 ) وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ( 27 ) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ( 28 ) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ( 29 ) وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ) * ( 30 ) عشر آيات في الكوفي والمدنيين عدوا قوله * ( وما كانوا يعبدون ) * رأس آية . والبصريون لم يعدوها ، فهي عندهم تسع آيات . لما اخبر الله تعالى عن الكفار انهم إذا حشروا وشاهدوا القيامة وقالوا * ( يا ويلنا هذا يوم الدين ) * يعني الجزاء حكى ما يقول الله لهم فإنه تعالى يقول لهم * ( هذا يوم الفصل ) * بين الخلائق والحكم وتميز الحق من الباطل على وجه يظهر لجميعهم الحال فيه . وانه تعالى يدخل المطيعين الجنة على وجه الاكرام والاعظام ، ويدخل العصاة النار على وجه الإهانة والاذلال * ( هذا هو يوم الفصل ) * وهو اليوم * ( الذي كنتم ) * معاشر الكفار * ( به تكذبون ) * وتجحدونه وتقابلون من اخبر عنه بالتكذيب وتنسبونه إلى ضد الصدق ثم حكى ما يقول الله للملائكة المتولين لسوق الكفار إلى النار ، فإنه