الشيخ الطوسي
48
التبيان في تفسير القرآن
" فكذبوه " يعني هودا " فأهلكناهم إن في ذلك لآية " إلى آخر القصة . وقد فسرناه . قوله تعالى : * ( كذبت ثمود المرسلين ( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون ( 142 ) إني لكم رسول أمين ( 143 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 144 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 145 ) أتتركون في ما ههنا آمنين ( 146 ) في جنات وعيون ( 147 ) وزروع ونخل طلعها هضيم ( 148 ) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ( 149 ) فاتقوا الله وأطيعون ) * ( 150 ) عشر آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير وأبو عمرو " فرهين " بغير الف . الباقون " فارهين " بألف . حكى الله تعالى عن قوم صالح ، وهم ( ثمود ) أنهم كذبوا المرسلين ، ولم يصدقوهم فيما دعوهم إليه من توحيد الله وخلع الأنداد وترك عبادة الأصنام ، حتى قال لهم أخوهم في النسب صالح ، وهو النبي المبعوث إليهم " ألا تتقون " الله باجتناب معصيته وترك عبادة من سواه " اني لكم رسول أمين " فالأمين هو الذي استودع الشئ على من أمن منه الخيانة ، فالرسول بهذه الصفة ، لأنه يؤدي الرسالة ، كما حملها من غير تغيير لها ، ولا زيادة ، ولا نقصان .