الشيخ الطوسي
476
التبيان في تفسير القرآن
النعم المختلفة المتقنة . ثم اخبر عن حال الكفار فقال * ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) * يعبدونها لكي ينصروهم . ثم قال تعالى * ( فلا يستطيعون نصرهم ) * يعني هذه الآلهة التي اتخذوها وعبدوها لا تقدر على نصرهم والدفع عنهم ما ينزل بهم من عذاب الله * ( وهم لهم جند محضرون ) * ومعناه إن هذه الآلهة معهم في النار محضرون ، لان كل حزب مع ما عبد من الأوثان في النار ، كما قال * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) * إلا من استثناه بقوله * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ) * ( 1 ) فاما الأصنام فان الله تعالى يجعلها مع من عبدها في النار ، فلا الجند يدفعون عنها الاحراق بالنار ولا هم يدفع عنهم العذاب . وقال قتادة : يعني وهم لهم جند محضرون أي وهم يغضبون للأوثان في الدنيا . قوله تعالى : * ( فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ( 76 ) أو لم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( 77 ) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ( 78 ) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ( 79 ) الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا
--> ( 1 ) سورة 21 الأنبياء آية 98 - 101 - 102