الشيخ الطوسي
454
التبيان في تفسير القرآن
- ذكره البلخي - وقال غيره : معناه يحتمل شيئين : أحدهما - يا حسرة من العباد على أنفسهم - ذكره قتادة ومجاهد - . الثاني - انهم قد حلوا محل من يتحسر عليه . وقال ابن عباس : معناه يا ويلا للعباد " ما يأتيهم من رسول " أي ليس يأتيهم من رسول من عند الله " إلا كانوا به يستهزؤون " أي يسخرون منه ويهزؤون به ، والذي حكى الله تعالى عنه مخاطبا قومه هو ما قدمنا ذكره : حبيب بن مري - في أقوال المفسرين . قوله تعالى : * ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ( 31 ) وإن كل لما جميع لدينا محضرون ( 32 ) وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ( 33 ) وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ( 34 ) ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون ) * ( 35 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة " لما " بتشديد الميم ، الباقون بتخفيفها . وقرأ أهل المدينة " الميتة " بالتشديد ، لأنه يقال : لما كان حيا ومات ميت بالتشديد ، ولما لم يكن حيا بالتخفيف - ذكره الفراء - وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا " وما عملت " بغير هاء . الباقون بالهاء . من قرأ ( لما ) بالتخفيف فإنه يكون ( ما ) في قوله ( لما ) صلة مؤكدة ، وتكون ( ان ) هي المخففة من الثقيلة