الشيخ الطوسي
391
التبيان في تفسير القرآن
عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ( 23 ) قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ( 24 ) قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون ) * ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن عمر وحمزة والكسائي وخلف ، والأعشى والبرجي عن أبي بكر * ( أذن له ) * بضم الهمزة ، الباقون بفتحها . وقرأ ابن عامر ويعقوب * ( فزع ) * بفتح الفاء والزاي . الباقون * ( فزع ) * بضم الفاء وكسر الزاي . فمن فتح الهمزة من * ( أذن ) * فمعناه أذن الله له ، ومن ضمها جعله لما لم يسم فاعله ، يقال : أذنت للرجل في ما يفعله اي أعلمته وأذنته أيضا ، وأذن زيد إلى عمرو ، إذا استمع إليه . روي في الحديث ما أذن الله لشئ قط كأذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن . ومثل ذلك القول في فزع عن قلوبهم ، ومعنى فزع . قال أبو عبيدة : فزع عن قلوبهم نفس عنها . وقال أبو الحسن : المعنى حكى عنها . وقال أبو عبيدة : معناه أذهب ، وقال قوم : الذين فزع عن قلوبهم الملائكة ، ويقال : فزع وفزع إذا أزيل الفزع عنها ، ومثله جاء في ( افعل ) يقولون : أشكاه إذا أزال عنه ما يشكو منه انشد أبو زيد : تمد بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أننا نشكيها ( 1 ) والمعنى فلما ان اشكيت أزالت الشكوى ، كذلك فزع وفزع أزال الفزع وقال قتادة : معنى فزع عن قلوبهم خلا من قلوبهم ، قال يوحي الله تعالى إلى
--> ( 1 ) اللسان ( شكا ) وروايته ( تثنيها ) بدل ( تلويها )