الشيخ الطوسي
376
التبيان في تفسير القرآن
هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ( 6 ) وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ( 7 ) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ( 8 ) أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب ( 9 ) ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد ( 10 ) أن أعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ) * ( 11 ) ست آيات . قرأ حمزة والكسائي * ( إن يشأ يخسف بهم ) * بالياء كناية عن الله تعالى أنه إن شاء خسف . الباقون بالنون كناية على أنه إخبار منه تعالى عن نفسه . يقول الله تعالى مخبرا أن الذين أوتوا العلم والمعرفة بوحدانية الله تعالى . قال قتادة : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وقال غيره : يجوز أن يكون المراد كل من أوتي العلم بالدين ، وهو الأولى ، لأنه أعم * ( الذي أنزل إليك من ربك ) * يعني القرآن * ( هو الحق ) * ف * ( الذي ) * في موضع نصب بأنه المفعول ب * ( يرى ) * وقوله * ( هو ) * فصل ، ويسميه الكوفيون عمادا ، قال الشاعر :