الشيخ الطوسي
327
التبيان في تفسير القرآن
عاصم الجحدري : يساءلون عن انبائكم بتشديد السين بمعنى يتساءلون ، فيسأل بعضهم بعضا ، وهو شاذ لا يقرأ به . وقرأ طلحة بن مصرف " يودوا لو أنهم بدى في الاعراب " جمع باد ، مثل غاز وغزى ، وهي أيضا شاذة لا يقرء بها . و ( هلم ) بمعنى أقبل وأهل الحجاز يقولون للواحد والاثنين والجمع والأنثى ( هلم ) بلفظ واحد ، وإنما هي ( لم ) ضمت إليها ( ها ) التي للتنبيه ، ثم حذفت الألف من ( ها ) إذ صارا شيئا واحدا ، كقولهم ( ويلمه ) واصله ( ويل أمه ) فلما جعلوهما شيئا واحدا حذفوا ، وغيروا . وأما بنوا تميم فيصرفونه تصريف الفعل ، فيقولون : هلم يا رجل وهلما يا رجلان ، وهلموا يا رجال وهلمي يا امرأة وهلميا يا امرأتان ، وهلممن يا نساء ، إلا انهم يفتحون آخر الواحد البتة ، فيقولون : هلم يا رجل وهلم يا مرأة . قوله تعالى : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ( 21 ) ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ( 22 ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 23 ) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( 24 )