الشيخ الطوسي
316
التبيان في تفسير القرآن
إلى من انتمي إليه وإن الله لا يؤاخذكم به " ولكن ما تعمدت قلوبكم " فقصدتموه من ذلك وأردتموه هو الذي تؤاخذون به ، وموضع ( ما ) جر ، تقديره ولكن في ما تعمدت قلوبكم " وكان الله غفورا رحيما " يغفر لكم ما لم تتعمدوا من ذلك ، ويستره عليكم ويرحمكم بترك مؤاخذتكم به . قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ( 6 ) وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 7 ) ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا ( 9 ) إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ) * ( 10 ) خمس آيات .