الشيخ الطوسي
262
التبيان في تفسير القرآن
" إن ذلك لمجيي الموتى " أي مثل ذلك يحيي الله الموتى بعد ان كانوا جمادا " وهو على كل شئ قدير " أي قادر وفيه مبالغة . قوله تعالى : * ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون ( 51 ) فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ( 52 ) وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( 53 ) الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ( 54 ) ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون * ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون ) * ( 55 ) . ست آيات مدني وخمس في ما عداه عد المدني " يقسم المجرمون " ولم يعده الباقون . قرأ ابن كثير * ( ولا تسمع ) * بفتح التاء * ( الصم ) * رفعا الباقون - بضم التاء - * ( الصم ) * نصبا . وهذا مثل ضربه الله للكفار ، والمعنى كما إنك يا محمد لا تسمع الميت لتعذر استماعه فكذلك لا تسمع الكفار . والمعنى انه لا ينتفع بسماعه ، لأنه لا يعمل به ، فإذا كان كذلك فالمعنيان متقاربان ، لان المعنى إنك