الشيخ الطوسي

248

التبيان في تفسير القرآن

الخطأ . ثم قال * ( ذلك الدين القيم ) * أي ما بيناه من التوحيد والعدل واخلاص العبادة لله هو الدين القيم أي المستقيم الذي يجب اتباعه * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * صحة ذلك لعدولهم عن النظر فيه . قوله تعالى : * ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ( 31 ) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كان حزب بما لديهم فرحون ( 32 ) وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ( 33 ) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 34 ) أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون ) * ( 35 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ حمزة والكسائي وابن عامر * ( فارقوا ) * بألف وتخفيف الراء . الباقون بغير الف وتشديد الراء . من قرأ بألف أراد : فارقوا دينهم الذي أمروا باتباعه . ومن شدد أراد : انهم اختلفوا في دينهم . قوله * ( منيبين إليه ) * نصب على الحال وتقديره فأقم وجهك للدين يا محمد أنت والمؤمنون منيبين إلى الله ، ولا يجوز أن يكون حالا * ( من فطرة الله التي فطر الناس عليها ) * لأنه ما فطرهم منيبين ، والإنابة الانقطاع إلى الله تعالى