الشيخ الطوسي

213

التبيان في تفسير القرآن

قال ابن عباس . وقال ابن مسعود : الصلاة لا تنفع إلا من أطاع . وقوله " ولذكر الله أكبر " معناه ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته - ذكره ابن عباس ، وسلمان ، وابن مسعود ، ومجاهد - وقيل : معناه ذكر العبد لربه أفضل من جميع عمله - في رواية أخرى - عن سلمان ، وهو قول قتادة وابن زيد وأبي الدرداء . وقال أبو مالك : معناه إن ذكر العبد لله تعالى في الصلاة أكبر من الصلاة . وقيل : ذكر الله بتعظيمه أكبر من سائر طاعاته . وقيل : ولذكر الله أكبر من النهي عن الفحشاء . وقوله " والله يعلم ما تصنعون " من خير وشر ، فيجازيكم بحسبه . وفي الآية دلالة على بطلان قول من قال : ان المعرفة ضرورة ، ودلالة على بطلان قول المجبرة في أن الله خلق الكافر للضلال . قوله تعالى : ، * ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( 46 ) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ( 47 ) وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ( 48 ) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم