الشيخ الطوسي
207
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله واراجو اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 36 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 37 ) وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ( 38 ) وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ( 39 ) فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف . قوله " وإلى مدين أخاهم شعيبا " عطف على قوله " ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه " وتقديره وأرسلنا إلى مدين ، وقد فسرنا معنى ( مدين ) فيما تقدم ( 1 ) " أخاهم شعيبا " وانه قال لهم " يا قوم اعبدوا الله " وحده لا شريك له ولا تشركوا معه في العبادة غيره " وارجوا اليوم الآخر " يحتمل أن
--> ( 1 ) انظر 6 / 47