الشيخ الطوسي

203

التبيان في تفسير القرآن

من الصادقين " حكاية عما قال قوم لوط في جوابه حين عجزوا عن مقاومته بالحجة وانهم قالوا له " ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين " في دعواك النبوة وأن الله أرسلك وأمرك بما تدعو إليه ، فقال عند ذلك لوط " رب انصرني على القوم المفسدين " الذين فعلوا المعاصي وارتكبوا القبائح وأفسدوا في الأرض والمعنى اكفني شرهم وأذاهم ، ويجوز أن يريد أهلكهم ، وانزل عذابك عليهم . قوله تعالى : * ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ( 31 ) قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ( 32 ) ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ( 33 ) إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ( 34 ) ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) * ( 35 ) خمس آيات قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب " لننجينه " بالتخفيف . الباقون بالتثقيل . وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ويعقوب " منجوك " غير متحرك بالتخفيف . الباقون بالتشديد وقرأ ابن عامر والكسائي